الشيخ فاضل اللنكراني
665
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة )
بل في أنّه مع عدم البيّنة يضمن الصانع عند التهمة أي الشكّ ، فيقيّد إطلاقه بما إذا لم يحلف « 1 » . ومنها : ما أفاده المحقّق الإصفهاني قدس سره من وجود خصوصية في المقام موجبة لجواز كلا الأمرين : البيّنة والاستحلاف ؛ لأنّ الأصل الذي أسّسه أمير المؤمنين عليه السلام من باب الاحتياط على أمتعة الناس ليس من باب تضمين الأجير لما يتلف في يده على خلاف قاعدة الأمانة بالمعنى الأعمّ ، بل تأسيس أصل في باب دعوى التلف ، وأنّ المتّهم يضمن لولا أحد الأمرين من إقامة البيّنة كما هو مقتضى الأصل الأوّلي ، ومقتضى جملة من أخبار الباب أو الحلف كما هو مقتضى الأصل الثانوي ، ومقتضى جملة أُخرى من أخبار الباب ، قال : ويمكن أن يقال : إنّ مقتضى الاحتياط على أمتعة الناس لخفّة مؤنة دعوى التلف صحّة مطالبة البيّنة من مدّعي التلف ، كما أنّه يجوز الاقتصار على التحليف كما في غيره من موارد الأمانة ، وإلّا فتعيّن الحلف ليس احتياطاً على أمتعة الناس ، كما أنّ جواز الاقتصار على الحلف لا ينافي جواز مطالبة البيّنة ، كما أنّ التفضّل على الأجير المأمون بعدم تحليفه فضلًا عن مطالبة البيّنة منه لا ينافي جواز كلّ منهما . ثمّ أيّد ما أفاده برواية أبي بصير المتقدّمة المشتملة على الجمع بين الأمرين « 2 » . والأظهر عندي ما أفاده الشيخ الأنصاري قدس سره . وفي بعض الروايات الدالّة على الضمان قرينة على كون موردها دعوى التفريط ، كرواية السكوني المتقدّمة الدالّة على أنّ أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن يضمّن من
--> ( 1 ) كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي : 357 . ( 2 ) بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 306 .